صلاح أبي القاسم
293
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ ظ 36 ] ومثال ما اجتمعت فيه الشروط . قوله : ( ما أنت إلا سيرا ) ، ( وما أنت إلا سير البريد ) [ وزيد سيرا سيرا ] « 1 » فسيرا و ( سير البريد ) مثبتان بعد نفي وهو ما داخل النفي على اسم ، وهو أنت والمصدر ، وهو ( سيرا سيرا ) لا يكون خبرا عنه لأنه لا يخبر عن الجثث لتقضيها وزوالها ، ولا يصح الإخبار بما يتقضى عما يبقى ، ومثلّ بمثالين ؛ أحدهما : نكرة ، والآخر : معرفة وقال ركن الدين : « 2 » أوردهما ليعلم أن الواقع موقع الخبر يكون فعلا للمبتدأ كالأول ، ومشبها به كالثاني . قوله : ( وإنما أنت سيرا ) « 3 » مثال لما في معنى ( إلا ) . قوله : ( أو وقع مكررا ) « 4 » يعني أو وقع المصدر الداخل على الاسم الذي لا يكون المصدر خبرا عن ذلك الاسم مكررا ، وإن لم يكن بعد نفي ولا معناه ، ولا بد من هذين الشرطين وهما : أن يدخل على الاسم لا يكون خبرا عنه ، لئلا يرد ،
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر رأي ركن الدين في الوافية في شرح الكافية 83 ، والعبارة منقولة عنه بتصرف يسير . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 28 ، وشرح الرضي 1 / 120 . قال الرضي في شرحه 1 / 120 و 121 : ( واعلم أن هذا المصدر الذي بعد إلا أو معناها قد يكون منكرا كما ذكرنا ومعروفا إما بالإضافة نحو : ما زيد إلا سير البريد أو باللام نحو : زيد إلا السير ، وكذا يجيء مكررا نحو : ما زيد إلا سيرا سيرا ، قالوا فحينئذ حذف الفعل أوجب لقيام الأول مقامه . . . ) . وينظر شرح المفصل لابن يعيش 1 / 114 - 115 . ( 4 ) في الكافية المحققة مكانها قبل قوله : ما أنت إلا سيرا .